الميداني

47

مجمع الأمثال

ثم انتزع له بسهم فشك به فؤاده قال أبو عبيد أصل القارة الأكمة وجمعها قور قال ابن واقد وانما قيل أنصف القارة من راماها في حرب كانت بين قريش وبين بكر بن عبد مناف بن كنانة قال وكانت القارة مع قريش وهم قوم رماة فلما التقى الفريفان رماهم الآخرون فقيل قد أنصفهم هؤلاء إذ ساووهم في العمل الذي هو شانهم وصناعتهم وفى بعض الآثار ألا أخبركم باعدل الناس قيل بلى قال من أنصف من نفسه وفى بعضها أيضا أشد الأعمال ثلاثة انصاف الناس من نفسك والمواساة بالمال وذكر اللَّه تعالى على كل حال قبل الرّماة نملأ الكنائن قال رؤبة قبل الرماء يملأ الجفير أي تؤخذ أهبة الامر قبل وقوعه قلب له ظهر المجنّ يضرب لمن كان لصاحبه على مودة ورعاية ثم حال عن العهد كتب أمير المؤمنين على كرم اللَّه وجهه إلى ابن عباس رضى اللَّه عنه حين أخذ من مال البصرة ما أخذ أبى شركتك في أمانتي ولم يكن رجل من أهلي أوتق منك في نفسي فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو قد حرب قلبت لابن عمك ظهر المجن لفراقه مع المفارقين وخذله مع الخاذلين واختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطتاف الذئب الأزل رابية المعزى أصح رويدا فكأن قد بلغت المدى وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادى به المغتر بالحسرة ويتمنى المضيع التوبة والظالم الرجعة قبل الرّمى يراش السّهم يضرب في تهيئة الآلة قبل الحاجة إليها وهو مثل قولهم قبل الرماء تملأ الكنائن قد ركب ردعه يقال به ردع من زعفران أو دم أي لطخ واثر ثم يقال للقتيل ركب ردعه إذا خر لوجهه على دمه ويقال معنى ركب ردعه أي دخل عنقه في جوفه من قولهم ارتدع السهم إذا رجع نصله في سنخه قد ألقى عصاه إذا استقر من سفر أو غيره قال جريز